السيد ابن طاووس

203

إقبال الأعمال

والجبروت والكبرياء ، وما سكن في الليل والنهار لله رب العالمين ، لا شريك له . ثم تسجد وتقول في سجودك : سجد وجهي البالي ، الفاني الخاطى المذنب ، لوجهك الباقي الدائم العزيز الحكيم ، غير مستنكف ولا مستحسر 1 ولا مستعظم ولا متجبر ، بل بائس فقير خائف مستجير عبد ذليل مهين 2 حقير ، سبحانك وبحمدك استغفرك وأتوب إليك . ثم تسبح وترفع رأسك وتقول : اللهم صل على محمد وعلى وفاطمة ، والحسن والحسين والأئمة ، واغفر لي وارحمني ، ولا تقطع بي 3 عن محمد وآل محمد في الدنيا والآخرة ، واجعلني معهم وفيهم وفى زمرتهم ومن المقربين ، آمين يا رب العالمين . ثم تسجد الثانية وتقول مثل الذي قلت في الأولى ، فإذا نهضت في الثانية ، تقول : برئت إلى الله من الحول والقوة ، ولا حول ولا قوة الا بالله . ثم تقرأ فاتحة الكتاب وسورة ( والشمس وضحها ) ، ثم تكبر وتقول : الله أكبر خشعت 4 لك يا رب الأصوات ، وعنت لك الوجوه ، وحارت من دونك الابصار ، الله أكبر كلت الألسن عن صفة عظمتك ، والنواصي كلها بيدك ، ومقادير الأمور كلها إليك ، لا يقضى فيها غيرك ، ولا يتم منها شئ دونك 5 . ( الله أكبر أحاط بكل شئ علمك 6 ، وقهر كل شئ عزك ، ونفد في

--> 1 - حسر : أعيا وتعب . 2 - المهين : الحقير والضعيف . 3 - في القاموس : قطع بزيد فهو مقطوع به ، عجز عن سفره بأي سبب كان ، أوصل بينه وبين ما يؤمله . 4 - أي لا تصير تماما الا بمشيتك . 6 - في الفقيه : حفظك .